محمد جواد مغنية
446
في ظلال نهج البلاغة
ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إنّ اللَّه عليم بما يصنعون » . اللغة : الوضين : ما يشد به الرحل والهودج على البعير ، والسرج للفرس . والسدد : ما كان سديدا ورشيدا . وأشد نوطا : أقوى علاقة . والأثرة - بفتح الثاء والراء - حب النفس المفرط أو الاغتصاب لحق الغير . وسخا عن الشيء : تركه . والمعود اليه : المصير . وهلم هنا بمعنى هات أي هات ذكر الخطب ، وهو الأمر المكروه والحادث العظيم الأليم . والأود - بفتح الواو - الاعوجاج . وجدحوا : خلطوا . والشرب - بكسر الشين - النصيب من الماء . ومحضه : خالصه . الإعراب : لقلق أي لرجل قلق ، ونسبا تمييز ، ومثله نوطا ، وهلم اسم فعل بمعنى هات ، وغرو اسم لا ، وخبرها محذوف أي في ذلك ، فيا له « يا » حرف نداء ، و « له » اللام للتعجب وخطبا تمييز مبين لضمير « له » . المعنى : قال للإمام ( ع ) بعض أصحابه ، وكان أسديا : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام - يشير إلى الخلافة - وأنتم به أحق فقال الإمام : ( يا أخا بني أسد انك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ) . ومن البداهة ان قول الأسدي نابع من ايمانه بأن الخلافة حق للإمام ، وجواب الإمام يومئ إلى أن الأسدي تعجل السؤال ، لأنه هام ويحتاج جوابه إلى الشرح والتفصيل ، ولا يتسع المقام لذلك ،